تطور المدينة بعد الفتح العربي


تطورت الموصل بالكامل بعد الفتح العربي عام ٦٤١ ميلادي. كانت في البداية حامية عسكرية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (٦٣٤-٦٤٤ للميلاد)، ثم أصبحت عاصمة ولاية الجزيرة في عهد الخلفاء الأمويين (٦٦١-٧٥٠ للميلاد). اتخذت المدينة زخماً جديداً في القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد تحت حكم الحمدانيين والعقيليين. وقد أورد ذكرها في ذلك الفترة الجغرافيان ابن حوقل والمقدسي اللذان وصفا ازدهارها وقلعتها وأسواقها المغطاة وجامعها الأموي.
 

من السلاجقة إلى العثمانيين


شهدت الموصل عصراً ذهبياً في القرنين الثاني عشر والثالث عشر للميلاد خلال الفترة السلجوقية في ظل حكم الأمراء (الأتابكة). وإلى هذه الفترة ترجع العديد من المعالم الأثرية للمدينة ومنها جامع النوري. سلمت المدينة من غزو المغول، لا بل عُمد إلى تجميلها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر للميلاد.
ألحقت المدينة بالسلطنة العثمانية منذ عام ١٥٣٥ ميلادي، وغدت عاصمة مقاطعة (إيالة) الموصل، التي أصبحت بدورها في القرن التاسع عشر ولاية الموصل بحسب التقسيم الإداري للدولة العثمانية. يحكم المدينة باشا وهو لقب احتفظت به عائلة الجليلي المحلية حتى عام ١٨٣٤.